الثلاثاء، 22 يوليو 2014

القطارات

لقطارات
لأنك لاتعرفين سوى الأرصفة
المرايات
التراب الذي يرتوي بالسخام
الحديد
الصدأ
وأعمدة كان بالأمس يصعدها الضوء
أحذية من بقايا الحروب
التي نسيتها البنادق
والسلال التي نسيت دورها في الحياة
الجوارب
ولأنك لاترتديني سوى لحظة
تخلعين القميص النسائي
مثل الكواكب
صار المدى بيننا محض كون كثيف
ولأم هذي بداية مافوق أنف التراب
القطارات كانت هنا
فوق أرصفة من نسيج العناكب
أسيج نفسي بأوردة الشوك
دمي دورة من مدار الحمى
في دوار الجحيم
ومازلت مستمسك عن دوار السفر
وساخت أصابيع ذاتي بشق الحجارة
ما أنا واقف
سرمدي الوقوف
جريح الحنين
هذا مسائي الذي سيف أقضيه
داخل ماتعرفين: التجول
وعاقبة الأمر للهاربين
أسيج نفسي بأوردة الشوك
ثم أجيؤك من لحظة كاسفة
يقولون أن هنا
كان كالنهر ينسرب الضوء
حين يبدأ بالنفخ منحدرين من الربوة العالية
إل داخل النهر
أصحابنا السائقون
على أي حال
أنا أحمل الآن نفسي هنا
تحت هذي الجراح
مشققة كعصير القنابل في اللحظة التالية
أحدق في صفحة خالية
من كتاب السكك:
الخطوط اشتبكت بالخطوط
المحابر مسكوبة في المساحات
الدوائرمكسورة
والدقائق فارغة من زمن
وأرى رجلا مثل أزمنة الصيف
حين هطول الزوابع
حين هطول الجراد
محتضنا راية ذات خطين حمر
مثل صليب المنازل
رجلا موهته هنا ظلمة الأمكنة
سقطت أرجل العمر بنافوخه
ثم صار عجوزا
صار إبنا لشارات هذا المكان
هذا أبوك الذي تجهلين
رقم في عداد الثواني قديم
ومتآكل
العجوز الذي يرتدي شارة من غبار السكك
قال : كانت قطارات..
ثم الشتاء أتي من هناك
فصرنا عقيمين
أفتح أبواب قاطرتي في الصباح
وأغلقها في المساء
وأفتح إمرأتي في المساء
وأغلقها في الصباح
كل شيء هنا صار مدهونا
بطعم الشتاء
أنا في رصيف له ملمس الثلج
يقرضه النمل من جانبيه
السحالي سكنت جوفه
الرياح استحالت كأطفال
تلعب في باحة البيت داخله
آآآآه
قالت حبيبات زونيا:
هنالك كنا نسوق أنفاسنا
للذين أتو من حقابهم
ليصيروا مرايا لهذا المكان
احترقنا
كأن الشجيرات ما أنبتت
غير أحجار ورد صغيرة
مجردة من مذاق البحار
لا أسافر
من كل وقت
ومن كل ثانية تائهة
ولا أحمل ملقاط سحر
ولا عصى تشبه تلك التي كانت لموسى
لأجمع فيها شتات ثوانيّ
كي أرتديها
أنا صرت جزءا من الأرصقة
علاني غبار له طعم خبز قديم
فقرفصت فوق البلاط
لآكل من بعضه
وأعدد مافوق رأسي من الأرغفة
قال لي شجر أسود اللون
-         كان بالأمس منتصبا في رياح السهول
ومشتجرا بين أحراشه –
صار أم الحديد :
من هنا خرجت كل أزمنة العالم المستباح
ودقّ الحديد رؤوس الحديد
القطارات تشبه في الأرض
عقربي ساعة الرمل
حينما يسأل الحاملون أوقاتهم
في الحقائب
عن زمن الريح
قالت الرمل
-         تلك الحبيبات تحمل داخلها
أزمة العاملين - :
القطارات أوقات
تأتي وتمضي
وأحزان طير يودع أطفاله
وهموم
ونساء سيحرقن أعصابهن
سجارا
في انتظار الرجال
هنالك كنا
نسوق أنفاسنا
للذين أتوا من حقائبهم
ليصيروا مرايا لهذا المكان
احترقنا
سامي عثمان القريش 1993

المسيح

ويبك 
يفرح الطين في يديّ
ي..
ويجوع
يبدأ تاريخه من هنا
يتعرى
يستوي ماردا
ينكمش
بيننا العمر..
والسنين الغريبة
والشارع المتوسط في ساعة الظهر
لايستريح هنا لحظة
كي يدخل القلب من بابه المرتعش
حينما كنت ألهو مع الله في الليل
والطين يرسم في كفي الحزن
صوته كان صوتي
صمته يأخذ الآن شكل كلامي
أتعرى من دمي
أندهش
قال لي الله والطين في كفه يرتوي بالندى:
" أدر خدك للذي لايحبك
وانتظر
من حضرتي المغفرة
يحبك الناس
والشارع المتفن بالحزن
والفرحة الزائفة
" المجد للرب في الأعالي
وعلى ساعدي السلام
أفرح كالطين في كفه
أتعرى من دمائي
أجوع
لم أغن سوى شارع .. وصباح
وطين
لم أناد سوى ماردي المستكين
لم أحب سوى المؤمنين
وانزوت هامتي في تراب الندى
لم أعش
أمطري شرفا وصلاة
وامنحي قلبي الإنتماء
عدت يامريم في آخر الليل
كالقمر التائه
بين زوايا السحابات بالشوق
والصمت
والإنزواء
ألفظ الآن آخر السر
في القلب يبتسم القمح والورد
والله في القلب
يسعفني
بالنساء الحضور
والحضور / النساء
1991

غناء العزلة ضد شجرة الانتماء النتن

إهداء لكل المعتقلين



والعصر
والصافنات/ الخيول الوضيئة
والفتح والكلمات الجريئة
إني لفي العسر
إنك في الصمت بين الكتابة والعنف
لاتعرف الكلمات الدنيئة
أتشدو؟؟؟؟؟
وأنت النزيف – الغناء
الدماء التي بين فتح القصيدة والموت
أنت الرسول المدمى
غناء الصلابة للنافذات المضيئة
والعصر
إني لفي الخسر
إنك في موتك العائلي الكبير
إقتسمت الرسالة في وقتها
وابتدأت الرحيل الجميل إلى العشق
نحن ارتحلنا إلى الحزن والهم
قد قاتلتنا المسافات
نحن افتعلنا قليلا من الصبر
حتى نغني قليلا
وأنت افتعلت الغناء المعطر
بالصرخات المليئة
افتعلت النشيد / الجنون
إنتماءك للإنفعال العظيم
الرسالات
صدق الكتابة في الأمسيات
الهتاف
تعاليت بالإنفعال
ارتفعت إلى صمتك المستحيل
انتميت إلى جنة الأغنيات البريئة
ويأتي زمان نغنيك فيه
تغني المدينة
أشجارها
والمسارح
والقاطرات
يغنيك طير على جرف عشق – فنن
ويغلب أن نلتقي
شاهرين القصائد والإنفعالات
والصمت في وجه هذا الزمان النتن
ويغلب أن نلتقي
دائما نلتقي
والرضا في وجوه التعيسين يؤلمنا
نتقي بالحقيقة نار السعادة في أوجها
والزمان المحن
تعاليت بالصمت
والإنفلات من الزيف
هذا الخريف
الجميع احتموا بالسقوف
الكتابات في الجدران انمحت
والهتاف انزوى بالحناجر
هانحن ندخل في صمتنا
كالطيور الحزينة
ها يدخل الطوففان البيوت
الرتابة
والأمهات
المدارس
إن المدينة قد دخلت عهرها الأنثوي
احتمت بالبغاء المخنث
والمذنبون احتموا بالمساجد
والكلمات احتمت بالشجن
هانحن ندخل في صمتنا في خفوت
وتدفع وحدك أنت الثمن
ويأتي زمان أغنيك فيه
يغنيك نهر الدماء / الوطن
" صديقي
تواصيت والأصدقاء الغريبون
بالمحنة / الإنتظار
الكتابة والعشق
بالإغتراب الكبير عن الذات
كنا مع الناس في شارع الإحتراق
الصفوف – الهتافات
كنا مع الناس في حزنهم
في شعور الجماهير بالغربة
الإنفلات عن الحلم
بالعزلة
الميتة الإحتراق البطيئة
تواصيت بالحزن
ضد انتماء الولاء النتن
لسنا نوصيك بالموت
لكن نوصيك بالصبر
والثورة / الإنتماء الفطن
ويأتي زمان أغنيك فيه
غناء الرسالة ضد الخيول الرديئة
ويأتي زمان أغنيك بالصمت
والفتح
والكلمات الجريئة
والعصر
إن الجموع لفي العسر
إني لفي الخسر
وحدك أنت الذي انتمى للنجوم المضيئة
سامي القريش
فبراير 92

غناء العزلة ضد شجرة الانتماء النتن

إهداء لكل المعتقلين



والعصر
والصافنات/ الخيول الوضيئة
والفتح والكلمات الجريئة
إني لفي العسر
إنك في الصمت بين الكتابة والعنف
لاتعرف الكلمات الدنيئة
أتشدو؟؟؟؟؟
وأنت النزيف – الغناء
الدماء التي بين فتح القصيدة والموت
أنت الرسول المدمى
غناء الصلابة للنافذات المضيئة
والعصر
إني لفي الخسر
إنك في موتك العائلي الكبير
إقتسمت الرسالة في وقتها
وابتدأت الرحيل الجميل إلى العشق
نحن ارتحلنا إلى الحزن والهم
قد قاتلتنا المسافات
نحن افتعلنا قليلا من الصبر
حتى نغني قليلا
وأنت افتعلت الغناء المعطر
بالصرخات المليئة
افتعلت النشيد / الجنون
إنتماءك للإنفعال العظيم
الرسالات
صدق الكتابة في الأمسيات
الهتاف
تعاليت بالإنفعال
ارتفعت إلى صمتك المستحيل
انتميت إلى جنة الأغنيات البريئة
ويأتي زمان نغنيك فيه
تغني المدينة
أشجارها
والمسارح
والقاطرات
يغنيك طير على جرف عشق – فنن
ويغلب أن نلتقي
شاهرين القصائد والإنفعالات
والصمت في وجه هذا الزمان النتن
ويغلب أن نلتقي
دائما نلتقي
والرضا في وجوه التعيسين يؤلمنا
نتقي بالحقيقة نار السعادة في أوجها
والزمان المحن
تعاليت بالصمت
والإنفلات من الزيف
هذا الخريف
الجميع احتموا بالسقوف
الكتابات في الجدران انمحت
والهتاف انزوى بالحناجر
هانحن ندخل في صمتنا
كالطيور الحزينة
ها يدخل الطوففان البيوت
الرتابة
والأمهات
المدارس
إن المدينة قد دخلت عهرها الأنثوي
احتمت بالبغاء المخنث
والمذنبون احتموا بالمساجد
والكلمات احتمت بالشجن
هانحن ندخل في صمتنا في خفوت
وتدفع وحدك أنت الثمن
ويأتي زمان أغنيك فيه
يغنيك نهر الدماء / الوطن
" صديقي
تواصيت والأصدقاء الغريبون
بالمحنة / الإنتظار
الكتابة والعشق
بالإغتراب الكبير عن الذات
كنا مع الناس في شارع الإحتراق
الصفوف – الهتافات
كنا مع الناس في حزنهم
في شعور الجماهير بالغربة
الإنفلات عن الحلم
بالعزلة
الميتة الإحتراق البطيئة
تواصيت بالحزن
ضد انتماء الولاء النتن
لسنا نوصيك بالموت
لكن نوصيك بالصبر
والثورة / الإنتماء الفطن
ويأتي زمان أغنيك فيه
غناء الرسالة ضد الخيول الرديئة
ويأتي زمان أغنيك بالصمت
والفتح
والكلمات الجريئة
والعصر
إن الجموع لفي العسر
إني لفي الخسر
وحدك أنت الذي انتمى للنجوم المضيئة
سامي القريش
فبراير 92