المزامير
المزامير
كتاب الدموع..... أو
بكائية الزمن الوغد
لما ارتجت الأمم ، وتفكر الشعوب في الباطل ، قام ملوك الأرض ، وتآمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه قائلين: لنقطع قيودهما .. لنطرح عنا ربطهما..
الساكن في السموات هناك يضحك،
الرب يستهذيء بهم .. حينئذ يتكلم عليهم بغضبه ، ويرجفهم بغيظه ، ، ،
أما أنا فقد مسحبت ملكي على صهيون جبل قدسي. .
إني أخبر من جهة قضاء الرب..
قال لي: أنت إبني ، أنا اليوم ولدتك .. اسألني فأعطيك الأمم ميراثا لك .. وأقاصي الأرض ملكا لك .. تحطمهم بقضيب من حديد ، مثل إناء خزاف تكسرهم..
فالآن يا أيها الملوك تعقلوا..
تأدبوا ياقضاة الأرض..
أعبدوا الرب بخوف..
واهتفو برعدة ..
قبلو الإبن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق
لأنه عن قليل يتقد غضبه
طوبى لجميع المتكلين عليه
العهد القديم
مزامير 2 – ح
مزمور
حتى متى
يارب تجلدني بصمتك
ثم ترميني رجيما في حواشي الروح
معبود الأسى
والروح كهف هارب كالموت في كهف المسا
يارب
هذا القلب مستشفى الدمامة في الزوايا
إن تكن أنت الذي فوق السماء فإنه في الأرض
عذبه بصمتك
سوف يبقى ضارعا أبدا إليك ولن تخيب
هذا فؤادي
شد مئذره وطاف مسبحا
لخروج هذا الرب من ملكوته للناس
خط مداده عشرين عام
ألف عام
في دم الورقات شعرا
أن يجيء..
فلا يجيء
حتى متى يارب؟
تنساني أمد خطيئتي للناس
كفا نازفا
مجروح أنف واللسان هو اللسان
وما تبقي في دمي من وردة
قد كنتها يارب
والأشرار يكتشفونني في كل حين
في الأزقة والمسا متورطا في قبلة
حتى متى يارب تنساني
وبي مابالحقيقة من جراح
أنفخ المزمار في وجل
فتزهو
والعصافير احترقن من الصبابة
والحجارة راقصتني
والجبال
يارب حرك قبضي
لأدق رأسي بالجدار
لعلني أنسى صدى صمتي
وأهرب من مكابدة الحقيقة والجراح
يارب حركني تماما صوب هذا البحر
حتى لا أكون سوى صدى ذكرى
ومتكأ لآلاف الذين سيولدون
فيعرفون
حتى متى يارب
أبقى واحدا في العشق
والأشرار يقترفون باسمك في دم الطرقات
هذا الحزن
يحتشدون في وجهي
ويقتربون مني
يصعدون إلى رؤوس الناس
يبتعدون عني
يرفعون الرب في أقسى رماح
يخرجون من المياه
ومن لحاء الأرض مثل طحالب
بتدحرجون على التراب
يركبون عيونهم فوق المآذن
يحرقون رؤوسهم مثل الشياطين الأبالسة العظام
ويفتحون النار من أفواههم
يارب باسمك في عبادك
في جميع الآلهة
حتى متى يارب؟
أبقى واحدا في العشق
والأشرار تلهو
بالعيون الفارهة
حتى متى؟
مزمور
إني فتاك
يارب حوك قبضتي في الناس
مزماري تحطم
وانطوى حزني بواد ليس ذي زرع
وروحي في يدي
ولا فكاك
مزمور
يارب إصغ إلى ندائي
واستمع مني صلاتي
واهدني إن شئت:
بلغني السلامة في دمي إن كنت لاأقوى على موتي
وبلغني السلامة في رجالي
آلتي المكسورة الأطراف
قوسي
أسهمي وربابتي
- يارب – قلبي
والقطيع من الغنم
هذان كفاي ارتفعن إلى السماء
ورحت هذا الليل في وجد طويل واحترقت
ولم أنم
الآن .. هل يلج الجريح مفازة النور وإشراق الإله؟
مزمور .. ماقاله الشاعر لأهله وهو راحل
جاء طوفانها
ملأ الأرض والسماء
وعلى ساحل البحر كان الزبد
وعلى ساحل الموت
كان رجال لهم أعين من ذوات الخفوت
وأقلامهم من مسد
يقفزون كموتى
ولكنهم يسرقون الدماء التي لطعامهم
من نبات الجراح الأكيدة في الأرض
حتى الأبد
وحتى يجيء دمي
أفض رقاع الصباح وأبكي
لعلي أحدث عن ذات نفسي
لموتى سيأتون حتما إليّ
ويحتشدون تماما على قارعة الوقت
عند الظهيرة
ثم يكون المدد
أحدد عند الظهيرة مثل الإله مكاني
ومن قامة الشمس
أعدو إلى أي حزن وأبكي
أحدد قامته في دمي
إنني يا رفاق إحتكمت إلى الليل
عند اختصامي مع ردتي
يارفاق
أنا ميت لامحالة
محتشد
صامد في السنين
صمد
جاء طوفانها يارفاق
وعلى ساحل البحر كان الجسد
أبيض.. غامض مثل فوضى
ومغتسل بالبرد
الجراح التي في زوايا البلاد
وللأرض صوت ارتطام الحقيقة بالوعي
وعند سطوع المرايا
وعند اعتراف المساء بحكته
وانتهاء القصيدة في صمتها
وانطفاء الأبد
حدقت في دمائي طويلا وقالت:
يالك الولد المحتفي بالرحيل
يالك الولد الهجرة المستحيل
كيف تبدو سليما
ومافضها غير صمتي
وماجرحتها سوى هذه الهمهمات الخفيضة في الكون
والماء التي أكدت حكمتها في البلاد البعيدة
أو غمرت حينها اليابسة
يالها من فتاة
يالها
ياله من جسد
والآن
ياأرض ابلعي ماءك
وياسماء اقلعي
ففضاء جديد على الأرض
شمس على أي حال هنا
نهد يرتب إيقاع هذا الزمان
ويمضي كريما
يوزع إيقاعه للجميع
وخاصرة بضة من بنات النجوم
وجيد
وخد
وقلبي الذي ما أراه سوي راكبا كبرياءه
منتفخا في شموخ
سجد
جاء طوفانها
ملأ الأرض والسماء
وعلى ساحل البحر كان الجسد
مزمور
هذا فؤادي
شد مئزره وطاف مسبحا
لخروج هذا الرب من ملكوته
للناس
خط مداده عشرين عاما
ألف عام في دم الورقات شعرا
أن يجيء.. ولا يجيء
متورط هذا الفؤاد بعشقه في الأرض
مذ حملته عاشقة المرايا
بين كفيها
كتابا
ثم تفكيرا ووعيا
ثم قنبلة تقول الشعر والحمى
وتعزف في لربابة
والمزامير القديمة
والتحف
هذا فؤادي
يشتري في الأرض ألوانا من الأخطاء
ملء الأرض
ثم يجيئه متعفرا بغباره
متدثرا بشعاره
مستغفرا بنهاره
يشدو على مزماره:
يارب عد لي
نجني من أجل رحمتك الكبيرة
< لا تؤدبني بغيظك > < لا توبخني ببغضك >
خلص عيوني من دموع بللتني
من تنهدي الذي شق الفؤاد بغم عيني
يا أبي
حتى متى؟
والرب لايشقى بلحن خائف الكلمات
مرتجف الصلابة والصدى
يسقيه من نهر الجراح بصمته
يقسو عليه بناره
مزمور
هذا فؤادي
والذي نفس الفؤاد الحر في يده
" مللنا موتنا في الأرض
نحن الخارجون على نواميس الإله
حدقنا طويلا في زوايا الكون
فتشنا على اللغة الجديدة
عن يد عليا تصوغ الأرض
عن وجه يضوّء مظلمات الروح
حدثنا عن البرد الذي يكسو دوخلنا
ويفتح بابه للريح
كي تتصلب الأشياء فينا.. "
مات هذا البحر
وانكسر الشراع على السفينة
وانتهى البحار في قاع المدينة
هازيا
مترنما بجنونه
متوترا جدا ، وراقصة حجارته
وتجها بقلب واجف لله
يبكي ضارعا:
يارب حرك قبضي في الناس
لأهز جزع النخلة الحمقاء
ثم أموت منسوب الدم المفتوح لك
إني فتاك
هذي الشوارع خاصمتني
منذ أن أخرجتني بالحب للدنيا وقلت لي:
" إني ولدتك يافتى
إسأل أباك الرب
يورثك الحقيقة وألأمم.."
إلهي أهدني إن شئت
بلغني السلامة في دمي
هذان كفاي ارتفعن إلى السماء
ورحت هذا الليل في وجد طويل واحترقت
ولم أنم
الآن هل يلج الجريح مفازة النور
وإشراق الإله؟
مزمور.. ماقاله الشاعر لأهله في العودة
وحتى يجيء دمي
أفض رقاع الصباح وأضحك
علي أحدث عن ذات نفسي لأهلي
عن العشق
عن موطن ذي مرايا
هناك بسفح الجبل
تجلى لي الرب فيه – كمزن هطل
تحققت من حلم قلبي
كتفاحة يسكن السهل
- تفاحة حلم قلبي –
وللرب طعم الكتابة في الفم
للرب طعم أمسية ذات أوتار
ذات بدر يضيء
وماعز ترعى
وخمر أريحية
وفتاة جميلة
وخاطبني الرب حينا
وخاطبته بمكنون قلبي
وطاف بنا طائف
ردنا لزمان جميل كعين الحبيبة
كنت أنا ساكنا في مسائي
دمي أزرق مثل ماء الشراب
دمي أزرق
نادر كصهيل الزمان الطويل
مساء الحقول الفسيحة مثل دمي
أزرق
والقطيع يسبح
كان الحبيب اللهيب
فيوحي لقلبي
فأضحك ملء حنيني
أسامر في رءة البرق مزماره
وأغني لكم يارفاق:
تعالوا إليّ
فإني احتكمت إلى الرب
في ساعة الموت حين اختصامي مع الناس
للرب حكته أن تكون الحياة الحياة
ولكنه في هواه:
عبور القوافل سم الخياط
دخول الغني إلى ملكوت الإله
وهذا زمان تكون الحقيقة فيه:
أحقية العيش للمترفين
وللناس أن يذهبوا للإله
بأوترهم
وأناشيدهم في سفوح الجبال
يغنوا كتاب الدموع كثيرا
ويبكوا
ولكنهم عائدون
مزمور
هللويا..
سبحو ربي الذي فوق السماء
ربي الذي سمع الصلاة من الفؤاد
ومن دمي هذا
ويسمع مادعوت به بليل
في الصباح
وعند منتصف النهار
هللويا .. يادمي هذا هو الهزيان
يرفعني الإله إلى حديقته القديمة
والشوارع ضاجة بالموت
والأشرار يحتفلون بالموتى
ويحتفلون بي ضاجا بحزني
ضائعا بالحزن في ملكوت ربي
هللويا ... "لامكان الآن لك"
والرعب يسكن بالأماكن كلها
ودمي توزع في الطريق
على مخدات الشوارع
في الصخور
وفي حبالات الغسيل
دمي تشبث بالجدار
- هناك حزني –
والجدار هو الجدار
قالوا ورثنا الأرض حقا
والذي فوق السماء هناك يضحك
هازئا
ياقضاة الأرض كونوا عاقلين
ففي دمي هذي العصافير
استراحت في حدائقها
وسبحت الإله
وهذه الأشجار حين نفخت في مزمار قلبي
أوبت من وجدها
والرب غنى
والحجارة راقصتني
والجبال
الرب حرك قبضتي
سمع الصلاة وجاءني بالغضبة الكبرى هنا
وأعادني
فتحطموا يامعشر الأشرار
هللويا..
سبحو ربي بقدسه
سبحوه بماتغني الطير
ماتترنم الأشجار حزنا
سبحوه الآن بالمزمار
بالأسرار
بالأنهار
بالأمطار
بالسحر الذي في النار
بالأحجار
بالأسوار
بالموتى الذين يحطمون قيودهم
ويشققون قبورهم
ويعاودون مع الهتاف إلى الطريق
هللويا..
مارس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق